الأخبار

كلمة معالي وزير الاقتصاد والتخطيط بمناسبة اليوم الوطني الـــــ 87

الأخبار
02/01/1439
22 محرم 2017

كلمة معالي وزير الاقتصاد والتخطيط بمناسبة اليوم الوطني الـــــ 87

 

تحل علينا اليوم مناسبة تاريخية مجيدة وذكرى وطنية غالية، ذكرى اليوم الوطني السابع والثمانين على تأسيس وتوحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس -المغفور له- الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، طيب الله ثراه.

تمر علينا هذه الذكرى الغالية فتستحث ذاكرتنا مستحضرة إنجازات مؤسس هذا الكيان وتلك المسيرة العظيمة التي قادها، ومن بعده أبناؤه البررة، بإرادة صلبة ورؤية حكيمة أسست دولة قوية استمدت دعائمها من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، لتجتمع الكلمة بعد الشتات تحت راية التوحيد الخالدة، ولتسود وحدة المصير والهدف مكان الفرقة والنزاع، وليستوي هذا الكيان الشامخ بنياناً راسخاً، ورؤية ملهمة لوحدة وطنية دائمة، ونهضة حضارية، ومسيرة تنموية شاملة تتواصل عاماً بعد عام وجيلاً بعد جيل.

إن مشاعر الزهو والاعتزاز التي صاحبت هذه النهضة، راسخة لدى كل مواطن في هذا البلد المعطاء منذ عهد المؤسس، وصولاً إلى عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – حفظه الله- الذي أحدث قفزة كبرى نحو تنمية الوطن والإنسان والدفع بهما قدماً تجاه بناء مجتمع معرفي وتنمية مستدامة، تساهم في ازدهار الوطن ورفاهية المواطن.

لقد سعت القيادة الرشيدة للارتقاء بهذا الوطن وأبنائه إلى أفضل المستويات وعلى كافة الأصعدة، ووفق كافة السبل والإمكانات، فما تُوليه القيادة الحكيمة من اهتمام في دفع نمو الاقتصاد في المملكة العربية السعودية، يحقق مزيداً من النهضة التنموية والقفزات النوعية في شتى المجالات والأصعدة وأهمها التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يوفر العيش الكريم لأبناء الوطن وللأجيال القادمة، ويعزز في ذات الوقت تكوين قاعدة اقتصادية واجتماعية صلبة تحظى بتقدير عالمي وإقليمي.

وانطلاقاً من هذه الاهتمام ومواكبة لطموحات قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود- حفظه الله-  فقد أولت وزارة الاقتصاد والتخطيط أهمية قصوى لجانب التخطيط، والذي يعد من أهم أدواته "التوقعات الاقتصادية الكلية"، حيث يتم من خلالها بناء واستحداث وتطوير النماذج الاقتصادية لتقييم الوضع الراهن وتحليل أثر السياسات الاقتصادية المتبعة، وبلورة السياسات الجديدة، ومن ثم استشراف التطورات المستقبلية نحو أهداف التنمية المستدامة.

إن المتابع للمشهد الاقتصادي العالمي، وما يكتنفه من نظرة محفوفة بالمخاطر الاقتصادية والاجتماعية نتيجة للتغييرات السريعة والطارئة على الخارطة العالمية التي تسود في معظم بلدان العالم وخاصة الدول النامية منها، ليشهد كيف استطاعت المملكة العربية السعودية جعل تلك المخاوف والتحديات فُرصاً سانحة، ونقطة انطلاق لها وفق رؤية إيجابية وتفاؤلية سعياً لمستقبل مشرق ومزدهر للاقتصاد السعودي وإيماناً بمكتسبات هذا الوطن وسواعد أبنائه.

لقد واكبت وزارة الاقتصاد والتخطيط تلك المتغيرات، لتكون أهدافها أكثر عمقاً تجاه مهامها وأدوارها من خلال رسالتها المتمثلة بالفاعلية وسرعة الاستجابة والتشاركية في بناء الخطط والاستراتيجيات التنموية والبرامج والمبادرات الاقتصادية، وفق منهج يقوم على الابتكار ويستند إلى التميز في الأداء مع وضع أهداف استراتيجية تتواكب مع رؤية السعودية 2030، والتي تجري مراجعتها وتحديثها وفق المتغيرات السائدة لكل مرحلة.

ويتمثل دور وزارة الاقتصاد والتخطيط في العمل كنقطة مركزية بين مختلف الوزارات والأجهزة الحكومية، فيما يتعلق بتيسير وتبسيط الجهود الجماعية التي تبذل من أجل تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية الوطنية. وفي هذا الصدد، تقوم الوزارة بالمساهمة في إعداد وتطوير السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية الوطنية، وتصميم البرامج الاقتصادية والمساندة لتنفيذها، والمساهمة في بناء الشراكات الاقتصادية مع الدول والتكتلات والمنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية، بما يتوافق مع التوجهات الاستراتيجية والأولويات الاقتصادية والتنموية للمملكة.

وبناء على الأولويات والمعطيات المحلية والعالمية، قامت وزارة الاقتصاد والتخطيط بوضع عدد من الأهداف الاستراتيجية لتحفيز الاقتصاد والرفع من كفاءته، منها على سبيل المثال لا الحصر: تخصيص بعض الخدمات والأصول الحكومية، وتمكين الجهات العامة في مجال التخطيط والتنفيذ، وتعزيز الشراكة مع الأطراف ذات العلاقة، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ، وزيادة الإيرادات غير النفطية، بالإضافة إلى رفع كفاءة الدعم الحكومي وتنويع الناتج المحلي الإجمالي والمساعدة في نمو القطاع الخاص.

ختاماً، أتقدم أنا وزملائي منسوبو وزارة الاقتصاد والتخطيط بأسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – حفظه الله-، وإلى ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله -، وإلى كافة أفراد الشعب السعودي النبيل في ذكرى اليوم الوطني الـ 87 للمملكة، سائلاً الله العلي القدير أن يديم على وطننا المعطاء الرخاء والازدهار والأمن والأمان.

​والله ولي التوفيق،

 

عـادل بن مـحمــد فـقـيــــه

وزير الاقتصاد والتخطيط​